Ads 468x60px

الأحد، 18 مارس، 2012

شباب الإخوان يعلنون العصيان على الجماعة ويدعمون أبو الفتوح

د.محمد بديع المرشد العام للإخوان المسلمين

بعث الدكتور محمد حسن قرنى، طبيب بشرى وأحد شباب جماعة الإخوان المسلمين بمحافظة بنى سويف، رسالة إلى الجماعة وحزبها الحرية والعدالة بعنوان "رسالة للإخوان المسلمين شبابًا وقادة"، وذلك لضرورة نظر الجماعة إلى رأى الشباب وإعطائهم الحرية الكاملة فى اختيار مرشحهم للرئاسة، وإعادة النظر فى قرار فصل الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح.

وقال قرنى – أحد الموقعين على توكيل للدكتور أبو الفتوح كمرشح للرئاسة، فى رسالته : "هى كلمة لله والتاريخ وللوطن من قلب محب وناصح مخلص، "كنا أذلاء فأعزنا الله وكنا مغلوبين فنصرنا الله وكنا مظلومين فاقتص الله لنا.. ثم حانت لحظة الاختبار "عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم فى الأرض فينظر كيف تعملون". 

وأضاف أحد شباب الجماعة فى رسالته: "إذا كان الإخوان يخشون من تضييق وحجر فى التعامل، فيتحاشون المواجهة بمرشح مقبول خارجياً عند القوى العظمى وداخلياً عند العسكر، فليس مثل هذا الكلام مقبولاً لمصر بعد الثورة، فإن الصراعات بين الحق والباطل، وبين المبادئ والمصالح، لا تنتهى أبداً إلى أنصاف حلول، هى مواجهات جذرية يبقى فيها طرف ويزول طرف، فلا تقبلوا بحل وسط ترضون به عدوا لن يرضى بالفعل، فهى معركة استقلال خارجى من هيمنة القوى العظمى، وداخلى من هيمنة العسكر، لا تؤجلوا ساعة المواجهة فهذا أوانها، وأنتم الأقوى على الأرض والشعوب تدعمكم.

وحذر قرنى: إن اختيار مرشح توافقى يرضى عنه العسكر ويصدر كوجه مقبول للخارج، إنما هو عودة لمصر ما بعد 1952، حيث ننتكس ستين سنة أخرى يحكم فيها العسكر ويزيح الإخوان من مشهد ظنوا أنهم وصلوا لصدارته كما ظنوا من قبل كما ذكرنا، فإذا الأمور تنقلب عليهم رأساً على عقب.

وشدد قرنى على أن أبو الفتوح هو رجل المرحلة، قائلاً: مما سبق كان لزاماً لله والتاريخ، ولأجل مصلحة الوطن العليا، أن نعلن أننا على مفترق طرق، وفى مرحلة فاصلة لا تصلح معها التوازنات ولا التوافقيات، إن الذين نظن أننا من الممكن أن نتوافق معهم هم نفس العسكر الذين وضعوا الإخوان فى السجون وما زالت أيديهم ملطخة بدمائهم النقية الطاهرة، إنهم لا أمان لهم اليوم وهم قتلة الأمس، فقد سجنوا الإخوان وقتلوهم، وقتلوا الشباب الطاهر فى التحرير ومحمد محمود وأحداث مجلس الوزراء، وهم الذين يحمون النظام القديم.

وتابع: إن هذه المرحلة تقتضى رجلاً قوياً على رأس السلطة، يؤمن بالثورة ومبادئها، ويؤمن بالتطهير الجذرى والمواجهة المحتومة التى لا مفر منها، تدعمه جماهير الإخوان النقية وجماهير الشعب المصرى العظيم، إنها فرصة الإخوان ليعلنوا دعمهم لأبو الفتوح لتخلد لهم فى التاريخ على أنهم اختاروا الثورة والمواجهة، قائلاً: "بالله عليكم لا تقتلوا أحلام الشعوب وآمالهم فى الحرية، لا تصدروا لنا وجهاً ضعيفاً، يكون ألعوبة فى يد العسكر والقوى العالمية، لتنتكس مصر بحكم عسكر لستين سنة أخرى، إن الفرصة قد جاءتكم وتطرق أبوابكم فافعلوها. 

وقال: "هى كلمة قلتها لله والتاريخ، أن ضميرى لن يسمح لى أن أضيع تلك الفرصة التى ضيعها الإخوان من قبل، فهى لا تتكرر، وإنما نحن ضمائر وقلوب تنبض، فإن تخلينا عن ضمائرنا فإننا أصفار لا قيمة لنا، مشدداً "كتبت يمينى توكيلاً لأبو الفتوح شوقاً للحرية وحرصاً على الوطن، ويأبى ضميرى أن يتخلف عن نصرة رجل قوى يسعى نحو الحرية والكرامة، إن السياسة والموازنات تذهب وتبقى قيم الحرية وصوت الضمير، فلن نخالفه مطلقا إلا شهداء".

وذكر قرنى الإخوان بالأحداث التاريخية التى تماثل هذا الوقت حين كان فى ايديهم تحمل المسئولية ورفضوا قائلاً: بالأمس القريب وقف الإخوان موقف عزة ونصر ينظرون مصارع الملكية.. ها هو الملك فاروق يفر هارباً ذليلاً من قصره يركب البحر هائماً وقد مزق الله ملكه، بينما تصبح اليد العليا للإخوان على كل مرافق الوطن.. فهم التنظيم الأكبر والأقوى والأكثر تماسكاً.. خرجوا من ثورة 1952 بموقف مشرف فقد حموا ظهرها ودعموها حتى كتب الله لها النجاح ولكن يحدث ما ليس فى الحسبان.

وقال "لقد كان بوسع الإخوان وقتئذ وقد خرجوا من الثورة القوة الأكبر فى مصر أن يتقدموا ليقودوا البلاد فى فرصة نادرة لا تتكرر فى التاريخ، وتوقع الجميع أن يفعل الإخوان، وبدأت وكالات الإعلام الأجنبية والمحلية تزور المرشد المستشار الهضيبى، يسألونه عن حكم الإسلام ومواقفه من جوانب الدولة المختلفة، ويجيب الهضيبى ورجال الإخوان على أسئلة الإعلام ويوضحون وجهات نظرهم، الأمور تسير بقوة إلى أن يصبح الإخوان القوة الأولى فى مصر والشرق، لكن يحدث ما ليس فى الحسبان.

وتابع راصداً تصريحات قادته قائلاً: يقول محمود عبد الحليم _ وهو أحد قادة الإخوان وعضو الهيئة التأسيسية للإخوان - فى كتاب "أحداث صنعت التاريخ المجلد الثالث صـ294"، واصفا تلك الفرصة بعنوان يملؤه الحسرة: فرصة الفرص التى أضعناها.

ويضيف: يقول محمود عبد الحليم: "كانت الفكرة التى فى رأسى منذ أواخر أيام الاعتقال _ حيث اعتقل عبد الناصر بعض القيادات لفترة وجيزة بعد ثورة 52 فضغط عليه الإخوان فأخرجهم مضطرا لشعبيتهم _ هى أن الإجراء الوحيد الذى علينا أن نتخذه فى اليوم التالى لخروجنا هو أن نضع يدنا على مرافق البلاد، ونتخذ لنا وضعا فى حكومة انتقالية يشل حركة جمال عبد الناصر شللا تاما حتى نستطيع تنفيذ ما اتخذه مجلس الثورة من قرارات رغم أنف جمال عبد الناصر، ولعل القارئ يرى معى أنه فى ظل الظروف التى سردتها لم يكن أحد يستطيع أن يقف فى طريق الإخوان إذا هم تقدموا لاحتلال مكانهم .

وقال " من حق التاريخ أن أقرر هنا أن الإخوان لم يوفوا هذا الموقف حقه من الحركة، فقد كان الموقف يقتضيهم أن لا يضيعوا ساعة واحدة بل دقيقة واحدة منذ خرجوا هذا الخروج المنتصر من المعتقل، كان على الإخوان أن ينتهزوا هذه الفرصة من أول لحظة خرجوا فيها من المعتقل ليعملوا عملاً إيجابياً يحقق آمال الأمة التى تنتظر منهم هذا العمل مهما أدى العمل السريع إلى تضحيات إذا ما تصدى لهم جمال عبد الناصر مع فلوله إن كان بقى لهم فلول.

ووجه شاب الإخوان خطابه إلى قادة الجماعة الحاليين، قائلاً: "يا أيها الإخوان، يا قادة الجماعة، التاريخ يعيد نفسه، والزمان قد استدار حتى عادت نفس الفرصة تطرق الأبواب فهل تغتنموها؟، مضيفاً، لكن موقف الإخوان يبدو محيرا للغاية وغريبا، ففى الوقت الذى تبدو فيه الأجواء كلها مهيأة لأن يتولوا زمام الأمور ويحققوا أهداف الثورة ومطالب الشعب، نجد القرار الذى صدر عن بعض أفراد مكتب الإرشاد وقت الثورة على عجل، ثم وافق عليه مجلس الشورى فيما بعد ألا يتم ترشيح أحد من الإخوان.

وتابع: "حقيقة لا أجد مبررا لموقف الإخوان، إلا إرسال رسالة طمأنة داخلية وخارجية أن الإخوان لا يريدون احتكار السلطة وأننا لن نستأثر بالأمور لصالحنا حتى لا تتأثر مصر دوليا بسبب تولى رئيس من الإخوان الحكم، قائلاً: "هل هذا الكلام مقبول؟".


: Share this article

 

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة